
لم تعد فكرة التعلم مرتبطة بالجامعة أو المدرسة فقط فكثير من المهارات اللى يحتجها الفرد في حياته العملية يمكن تعلمها من خلال الإنترنت، وفي اوقات كتيرة حسب ظروف كل واحد. طالب يريد أن يتعلم شيئاً جديدا، موظف يحاول تطوير نفسه، أو شخص بيدور عن فرصة عمل ويحتاج الى اضافة مهارات جديده إلى سيرته الذاتية جميعهم اصبح لديهم اختيارات كتيرة للتعلم الإلكتروني.
وعشان كدة تأتي فكرة المنصات التعليمية فهي منصات تهتم بالتعلم والتدريب وتساعد المستخدم على الاستفادة من الدورات والبرامج التعليمية، مع وجود جانب مهنني يربط التعلم بتطوير الطريق الوظيفي.
التعلم لم يعد يحتاج إلى وقت طويل
من أكتر الأشياء الي تغيرت في السنوات الاخيرة طريقة الحصول على المعلومات فلم يعد مثل زمان أن كل واحد يحتاج الي البحث عن مركز تدريب قريب منه ومعرفة مواعيد المحاضرات او الالتزام بجدول لا يناسب ظروف حياتة.
ممكن للمتعلم ان يختار المجال اللى يهتم به ويبدأ في دراسة المحتوى المتاح له في المجال اللى بيحبة اونلاين. هذه المرونة تجعل منصات التعليم الإلكتروني مناسبة لناس كتيرة، خصوصا الأشخاص الذين لديهم عمل او دراسة ويريدون استغلال جزء من وقتهم في اكتساب مهارة جديده.
وتتنوع الدورات الاونلاين فمنها دورات عن البرمجة والتصميم والمونتاج وصناعة الفيديو وتعلم الذكاء الاصطناعي واساسيات التجارة الإلكترونية وتعلم اللغة الإنجليزية ومجال صناعة المحتوى الرقمي
ومن المميزات المهمة هنا ان الشخص يقدر التعلم بالسرعة التي تناسبه، فلا يشترط ان يكون الجميع بنفس المستوى أو بنفس سرعة الفهم والتعلم.
ماذا تقدم المنصات التعليمية الاون لاين؟
تعتمد المنصات التعليمية الاون لاين على مجموعة من الخدمات الي تجعل تجربة المتعلم اكثر من مجرد مشاهدة دورة تدريبية. فهناك محتوى تعليمي يمكن الاستفادة منه الى جانب الاختبارات والشهادات والملف المهني.
وهذا أمر مهم، لأن التعلم الحقيقي لا يتوقف بمجرد انتهاء الفيديو الأخير في الدورة.
المستخدم يحتاج إلى معرفة ما الذي تعلمه بالفعل، وما المهارات التي اكتسبها، وكيف يمكنه عرض هذه المهارات عندما يتقدم إلى وظيفة او بيدور عن فرصة جديده.
عشان كدة ممكن اعتبار المنصات التعليمية الاون لاين جزء من رحلة طويلة تبدأ بالتعلم ثم الانتقال إلى مرحلة إثبات المهارات والاستفادة منها.
الدورات التدريبية
الدورات التدريبية هي نقطة البداية بالنسبة للكتير من المستخدمين. فمن خلالها يقدر الشخص الدخول إلى مجال جديد أو تحسين معرفته في مجال يعرفه قبل كدة.
وممكن يبدأ المستخدم بدورة بسيطة لمجرد التعرف على مجال معين، وبعدها يقرر الاستمرار والتوسع فيه. وهذا الأسلوب أفضل في بعض الحالات من الدخول مباشرة في محتوى متقدم دون معرفة الاساسيات.
كما أن تنوع الدورات يجعل الشخص أمام فرصة لتجربة أكثر من مجال، وممكن يكتشف أن لديه اهتماما أو قدرة في مجال مكنش يفكر فيه من قبل.
الشهادة ليست النهاية
الحصول على شهادة بعد إتمام دورة تدريبية ممكن تكون إضافة كويسة إلى الملف الشخصي، خصوصاً لما تكون الشهادة مرتبطة ببرنامج تدريبي واضح.
لكن من المهم الا يعتمد الشخص على الشهادة وحدها.
فصاحب العمل يهتم دايما بما يستطيع المتقدم القيام به عمليا، وليس بعدد الشهادات الموجودة في ملفه فقط. عشان كدة فإن الاستفادة الحقيقية من أي دورة تكون عندما تتحول المعلومات التي تعلمها الشخص إلى تطبيق وممارسة ومشروعات وتجارب.
وهنا تظهر أهمية الجمع بين التعلم والممارسة.
الاختبارات وقياس الاستفادة
ممكن يشاهد شخص دورة كاملة ثم يكتشف بعد فترة أنه نسي جزءاً كبيراً مما تعلمه. عشان كدة تعتبر الاختبارات وسيلة كويسة لمراجعة المعلومات ومعرفة مدى استيعاب المحتوى.
الامتحان لمش شرط أن يكون مجرد خطوة للحصول على الشهادة، ولكن ممكن استخدامه لمعرفة نقاط الضعف التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة.
ودي النقطة المهمة خصوصاً للشخص اللى يتعلم بمفرده، لانه لا يوجد دايما مدرب بجانبه يخبره بالأجزاء التي تحتاج إلى مراجعة.
بناء ملف مهني أفضل
من الحاجات التي تستحق الاهتمام أيضاً فكرة السي في. فبدلا من أن تكون الدورات والشهادات موزعة بين ملفات مختلفة، يقدر المستخدم تنظيم إنجازاته التعليمية والمهارات التي اكتسبها.
ومع مرور الوقت يبدأ الملف او السي في في تكوين صورة عن رحلة الشخص التعليمية.
ممكن يكون في البداية بسيطاً جداً، دورة أو دورتين وشوية مهارات بسيطة، وبعد شوية وقت اوشهور يمكن أن يصبح أكتر خبرة.
ماذا عن فرص العمل؟
الجانب المهني من المنصات التعليمية الحديثة هي من النقاط التي تستحق الانتباه، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لا يريدون أن يبقى التعلم منفصلاً عن حياتهم الوظيفية.
فبحسب فكرة المنصات التعليمية، يمكن أن يستفيد المتميزون من ترشيح المنصات لاحد شركائهم للعمل بها، وتهتبر دورات البرمجة من اكثر المجالات طلبا في الوقت الحالي وهو ما يفتح باباً إضافياً أمام الشخص الذي يعمل على تطوير نفسه.
وبالطبع لا توجد دورة أو شهادة تضمن الحصول على وظيفة، لكن امتلاك مهارات مناسبة وملف مهني منظم ممكن ان يساعد الشخص عندما تظهر فرصة مناسبة له.
لماذا يستحق التعلم المستمر الاهتمام؟
سوق العمل يتغير باستمرار، والمهارة المطلوبة اليوم ممكن تتطور أو تتغير خلال فترة قصيرة. عشان كدة فان الاعتماد على ما تعلمه الشخص منذ سنوات فقط ممكن يكون مش كافي في بعض المجالات.
التعلم المستمر لا يعني أن يستمر الإنسان ساعات طويلة كل يوم أمام الكمبيوتر. ممكن يكون تخصيص وقت بسيط ومنتظم أكتر فايدة من الدراسة المكثفة لفترة قصيرة ثم التوقف.
نصف ساعة يومياً، أو عدة ساعات في الأسبوع، يمكن أن تصنع فرقاً كبير لو استمر الشخص عليها لفترة طويلة.
خطوة جديده تبدأ بالتعلم
ممكن أن تكون المنصات التعليمية وسيلة كويسة لكل شخص يريد استثمار وقته في التعليم وتطوير مهاراته. الفكرة لا تتعلق بالحصول على شهادة فقط، ولكن ببناء رحلة تبدأ باكتساب المعرفة و اختبارها والاستفادة منها في الحياة المهنية.
والافضل أن يحدد المستخدم هدفه قبل ان يبدأ أي دورة: اية اللى انا عايز أن أتعلمة؟ ولماذا احتاج هذه المهارة؟ وكيف سأستخدمها بعد الانتهاء؟
عندما تكون الإجابة واضحة، يصبح التعلم أكتر فائدة وتصبح الكورس مش مجرد كورس تعليمي بيتم مشاهدته إلى خطوة حقيقية في طريق التقدم والتطور